شركات فرنسية على حافة الانهيار في أول دولة عربية.. استغاثات اقتصادية وسط نيران دبلوماسية مشتعلة
مأرب برس -

الأحد 03 أغسطس-آب 2025 الساعة 09 صباحاً / مأرب برس -وكالات

مع استمرار التوتر الدبلوماسي بين الجزائر وفرنسا للعام الثاني على التوالي، دقت شركات فرنسية عاملة في الجزائر ناقوس الخطر، محذّرة من اقتراب الانهيار الكامل لأنشطتها نتيجة تعقيدات سياسية متصاعدة أثّرت بشدة على المناخ الاقتصادي.

في رسالة غير مباشرة ولكنها صريحة، نقل رجال أعمال فرنسيون تخوفاتهم لعضوين في البرلمان الفرنسي زارا الجزائر الأسبوع الماضي، مشيرين إلى أن استمرار الخلافات يهدد مستقبل الشراكة الاقتصادية بين البلدين، خاصة في ظل ما بات يُعرف بـ"أزمة الحقائب الدبلوماسية".

ميشال بيساك، رئيس غرفة التجارة والصناعة الفرنسية الجزائرية، وصف الإجراءات الأخيرة التي اتخذها وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو بأنها صبّت الزيت على نار الأزمة، ولا سيما قراره بمنع الدبلوماسيين الجزائريين من الوصول إلى حقائبهم الدبلوماسية في مطارات فرنسا.

رد الجزائر لم يتأخر، حيث ألغت تسهيلات دبلوماسية مماثلة عن نظرائها الفرنسيين.

في السياق ذاته، أعرب رجال أعمال فرنسيون عن قلقهم من تقارب الجزائر المتسارع مع إيطاليا، والذي تُوّج بتوقيع عشرات الاتفاقيات الاقتصادية خلال زيارة الرئيس عبد المجيد تبون لروما.

في المقابل، تتراجع فرنسا في السباق الاقتصادي داخل الجزائر، ما يعمّق أزمة شركاتها هناك.

النائبان الفرنسيان صابرينة صبايحي وآكلي ملولي، اللذان يحملان أصولاً جزائرية، أكدا أن رجال الأعمال الفرنسيين لا يرغبون في رؤية الشراكة تنهار بسبب حسابات سياسية، داعين إلى العودة للحوار، وتفعيل الدبلوماسية البرلمانية لكسر الجمود.

في ظل هذا المشهد المتأزم، تبقى آفاق الحل رهينة التفاهم بين وزارتي الداخلية والخارجية في فرنسا، فيما تتطلع الشركات الفرنسية في الجزائر إلى طوق نجاة يعيد الثقة ويُنعش العلاقات الاقتصادية قبل فوات الأوان.



إقرأ المزيد