مأرب برس - 11/5/2026 10:16:26 AM - GMT (+3 )

الخميس 05 نوفمبر-تشرين الثاني 2026 الساعة 10 صباحاً / مأرب برس- وكالات
دخلت العلاقات السودانية الإثيوبية مرحلة جديدة من التوتر، بعدما تبادل البلدان إجراءات طرد دبلوماسيين، على خلفية اتهامات متصاعدة بين الخرطوم وأديس أبابا بشأن دعم جماعات مسلحة وتهديد أمن واستقرار البلدين، وسط مخاوف من اتساع دائرة الصراع في منطقة القرن الأفريقي.
وأفادت مصادر سودانية بأن الخرطوم قررت طرد دبلوماسيين إثيوبيين، رداً على قرار أديس أبابا اعتبار ستة موظفين في القنصلية السودانية بمدينة أصوصا، التابعة لإقليم بني شنقول، أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وإمهالهم 48 ساعة لمغادرة الأراضي الإثيوبية.
وبحسب مصادر من الجانبين، لم يقتصر الإجراء الإثيوبي على طرد الموظفين القنصليين، بل شمل أيضاً إغلاق القنصلية السودانية في المدينة القريبة من الحدود بين البلدين.
ويأتي هذا التصعيد عقب اتهامات سودانية لإثيوبيا بتوفير تسهيلات لقوات الدعم السريع لاستخدام أراضيها في تنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة ضد مواقع ومنشآت داخل السودان.
وفي هذا السياق، كشف تقرير صادر عن مجلس السيادة الانتقالي السوداني عن توثيق 70 هجوماً لقوات الدعم السريع انطلاقاً من الأراضي الإثيوبية خلال العام الجاري، مشيراً إلى إطلاق 187 طائرة مسيّرة هجومية من تلك الأراضي، أسفرت عن سقوط نحو 500 قتيل وجريح من المدنيين.
ووصف مسؤول حكومي سوداني طرد الدبلوماسيين بأنه خطوة تصعيدية، في ظل ما قال إنه أدلة على دعم إثيوبيا لقوات الدعم السريع، مؤكداً أن الخرطوم قدمت شكاوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي بشأن هذه الاتهامات.
في المقابل، رفضت إثيوبيا الاتهامات السودانية، ووجهت بدورها اتهامات للجيش السوداني بمساندة عناصر مرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي، وهي اتهامات نفتها الخرطوم.
وتزامن التوتر الدبلوماسي مع تطورات عسكرية مقلقة على الحدود، حيث أفاد سكان في مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق، بسماع دوي ضربات بطائرات مسيّرة خلال ليل الأربعاء.
وتكتسب هذه التطورات أهمية إضافية مع امتداد المعارك إلى مناطق قريبة من الحدود الإثيوبية، بعدما تسببت هجمات قوات الدعم السريع في نزوح نحو 100 ألف شخص من مناطق بولاية النيل الأزرق، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
ورغم تمسك الحكومة السودانية بحقها في الدفاع عن أراضيها، فإنها تؤكد سعيها لتجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة مع إثيوبيا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول الخلافات والاتهامات المتبادلة إلى أزمة إقليمية أوسع تهدد استقرار القرن الأفريقي.
إقرأ المزيد


