صور فضائية تفضح سباق التحصين الإيراني… منشآت نووية تتحول إلى قلاع خرسانية تحت الأرض
مأرب برس -

الأربعاء 25 فبراير-شباط 2026 الساعة 04 مساءً / مأرب برس -وكالات

في مشهد يعكس تصاعداً خطيراً في سباق الردع، كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن تحركات هندسية غير مسبوقة داخل منشآت نووية وعسكرية إيرانية، في توقيت يتزامن مع احتدام التوتر مع واشنطن وتزايد الحشود العسكرية في المنطقة.

ووفق ما نقلته وكالة رويترز، فإن التحليلات تشير إلى نشاط مكثف داخل مواقع تُعد الأكثر حساسية في البنية الاستراتيجية الإيرانية، وسط تقديرات بأن طهران تسابق الزمن لتحويل منشآتها إلى حصون عصية على الاختراق.

بارشين… “تابوت خرساني” يخفي ما تحته في قلب المشهد يقف مجمع بارشين العسكري، الموقع الذي طالما أثار جدلاً استخباراتياً واسعاً.

صور التُقطت في أكتوبر 2025 أظهرت إنشاء مبانٍ جديدة داخل المجمع، قبل أن تكشف لقطات لاحقة عن سقف خرساني ضخم غطّى المنشأة بالكامل، في خطوة وصفها خبراء بأنها غير اعتيادية.

واعتبر معهد العلوم والأمن الدولي أن الهيكل الجديد قد يشكل ما يشبه “تابوتاً خرسانياً” يحيط بمنشأة تحت الأرض، مرجحاً وجود غرفة أسطوانية كبيرة يمكن أن تُستخدم لاحتواء مواد شديدة الانفجار، وهي تجهيزات ترتبط عادة بمشاريع عسكرية عالية الحساسية.

السؤال الذي يفرض نفسه:

ماذا يُبنى تحت هذا الغطاء الثقيل؟

أصفهان ونطنز… الأنفاق تُغلق وتُحصّن

في موقع أصفهان النووي، الذي تعرّض سابقاً لضربات خلال حرب يونيو، أظهرت الصور عمليات ردم لمداخل أنفاق تحت الأرض، يُعتقد أنها مخصصة لتخزين مواد نووية.

خطوة يراها مراقبون محاولة لتقليل فرص الاستهداف المباشر أو الاختراق.

أما في محيط منشأة نطنز النووية، فقد رُصد نشاط هندسي متواصل أسفل جبل يضم مجمع أنفاق مرتبط بعمليات تخصيب اليورانيوم، مع حركة مكثفة لمعدات ثقيلة وشاحنات إسمنت، في مؤشر إلى تعزيز التحصينات ضد أي هجوم جوي محتمل.

قواعد الجنوب… إعادة إعمار على وقع الحرب بعيداً عن المواقع النووية، أظهرت صور لقاعدة عسكرية قرب شيراز أعمال إعادة إعمار داخل المجمع اللوجستي ومقر القيادة، بعد أضرار محدودة لحقت بها في المواجهات الأخيرة، وفق تقديرات مركز ألما للأبحاث والتعليم.

كما رُصدت إصلاحات في قاعدة تبعد نحو 40 كيلومتراً عن قم، شملت إضافة سقف جديد فوق مبنى متضرر، في مؤشر على أن عملية إعادة التأهيل العسكري تسير بوتيرة متسارعة.

رسائل تحت الأرض… وسماء مشحونة يرى محللون أن ما يجري ليس مجرد أعمال بناء تقليدية، بل إعادة صياغة كاملة لمعادلة الحماية الاستراتيجية الإيرانية.

تحصين الأنفاق، تغليف المنشآت بالخرسانة، وإعادة تأهيل القواعد الصاروخية… كلها خطوات تعكس استعداداً لسيناريوهات أكثر تعقيداً.

في ظل استمرار الحشود العسكرية في المنطقة، تبدو الرسالة واضحة: طهران تبني تحت الأرض ما تعتبره خط دفاعها الأخير… بينما السماء فوقها تزداد ازدحاماً.



إقرأ المزيد