مأرب برس - 2/24/2026 3:28:25 PM - GMT (+3 )
الثلاثاء 24 فبراير-شباط 2026 الساعة 03 مساءً / مأرب برس -وكالات

تقترب إيران من إتمام صفقة تسليح استراتيجية مع الصين للحصول على صواريخ كروز فرط صوتية مضادة للسفن، في خطوة قد تعيد رسم ميزان القوى البحري في المنطقة، بالتزامن مع حشد عسكري أميركي واسع قبالة السواحل الإيرانية.
وكشفت وكالة «رويترز» نقلاً عن ستة مصادر مطلعة أن المفاوضات الخاصة بشراء صواريخ من طراز CM-302 دخلت مراحلها النهائية، رغم عدم تحديد موعد التسليم حتى الآن.
ويصل مدى هذه الصواريخ إلى نحو 290 كيلومتراً، وتتميز بسرعة تفوق سرعة الصوت وتحليق منخفض يجعل اعتراضها بالغ الصعوبة.
تعزيز القدرات الهجومية خبراء في شؤون التسلح أكدوا أن إدخال هذه المنظومة إلى الترسانة الإيرانية سيمثل قفزة نوعية في قدراتها البحرية، ويضاعف التهديد الذي تواجهه القطع البحرية الأميركية المنتشرة في الخليج وبحر عمان.
وبحسب المصادر، فإن المفاوضات التي بدأت قبل عامين تسارعت بعد المواجهة العسكرية التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو الماضي.
وخلال الصيف، زار مسؤولون عسكريون إيرانيون كبار الصين لاستكمال المحادثات، بينهم نائب وزير الدفاع الإيراني.
ويرى محللون أن امتلاك طهران صواريخ فرط صوتية مضادة للسفن سيشكل «تغييراً جذرياً» في قواعد الاشتباك البحري، نظراً لصعوبة رصدها واعتراضها مقارنة بالأنظمة التقليدية.
صمت صيني… وتحذير أميركي
فيما امتنعت وزارتا الدفاع والخارجية في الصين عن التعليق، قال مسؤول في البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق مع إيران، ملوحاً بإجراءات «صارمة للغاية» في حال الفشل.
وتأتي الصفقة المحتملة وسط تصاعد التوتر الإقليمي، وبعد إعادة فرض عقوبات دولية على طهران، ما يضع بكين أمام اختبار دقيق في موازنة علاقاتها الاستراتيجية مع إيران مقابل الضغوط الغربية.
حشد بحري غير مسبوق بالتوازي، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، حيث دفعت بحاملتي الطائرات USS Abraham Lincoln وUSS Gerald R. Ford مع مجموعتيهما القتاليتين. وتستطيع الحاملتان معاً حمل أكثر من خمسة آلاف عسكري ونحو 150 طائرة مقاتلة.
ويرى مراقبون أن هذا الانتشار يهدف إلى توجيه رسالة ردع واضحة لطهران، في وقت تدرس فيه واشنطن خيارات عسكرية محتملة قد تمتد لأسابيع إذا صدر قرار بالتصعيد.
ترسانة تبحث عن تعويض الباحثون يشيرون إلى أن الصفقة مع الصين تمثل محاولة إيرانية لتعويض استنزاف جزء من قدراتها العسكرية خلال صراعات العام الماضي، خصوصاً في المجال البحري.
وتُسوّق شركة الصناعات الدفاعية الصينية للصاروخ «سي إم 302» باعتباره من بين أقوى الصواريخ المضادة للسفن عالمياً، وقادراً على استهداف حاملات الطائرات والمدمرات، مع إمكانية إطلاقه من منصات بحرية أو برية أو جوية.
في المحصلة، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية: صواريخ فرط صوتية تقترب من طهران، وحاملات طائرات أميركية ترابط على مقربة… فيما تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الدبلوماسية ستسبق صوت الصواريخ أم العكس.
إقرأ المزيد


