صنعاء على صفيح ساخن... حصار حوثي وخانق لمنزل الشيخ حمير الأحمر يشعل فتيل القبائل
مأرب برس -

السبت 21 فبراير-شباط 2026 الساعة 04 مساءً / مأرب برس -خاص

 

في تصعيد غير مسبوق ينذر بعواقب خطيرة، فرضت الجماعة الحوثية طوقاً أمنياً مشدداً حول منزل الشيخ حمير الأحمر، أحد أبرز مشايخ قبيلة حاشد، في حي الحصبة شمال العاصمة المختطفة صنعاء، وسط انتشار مسلحين ومدرعات ونقاط تفتيش حوّلت المنطقة إلى ثكنة عسكرية.

مصادر مطلعة كشفت أن القيادي الحوثي يوسف المداني أصدر توجيهات مباشرة بتشديد الحصار، مع فرض قيود صارمة على حركة الدخول والخروج، والتدقيق في هويات الزائرين، ومنع عدد من مشايخ القبائل من الوصول إلى المنزل، بل وإجبار بعضهم على توقيع تعهدات بعدم تكرار الزيارة.

رسالة ترهيب للقبائل ويرى مراقبون أن الخطوة تتجاوز بعدها الأمني، وتحمل رسالة ترهيب واضحة لزعماء القبائل غير المنضوين تحت سلطة الجماعة، في محاولة لإعادة رسم خارطة النفوذ القبلي بالقوة.

ويؤكد وجهاء قبليون أن محاصرة المنازل تمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف القبلية الراسخة التي تجرّم التعرض لحرمة البيوت.

 وفي تطور لافت، أفادت مصادر باختطاف الشيخ جبران مجاهد أبو شوارب عند إحدى نقاط التفتيش شمال صنعاء أثناء عودته من زيارة منزل الأحمر، واقتياده إلى جهة مجهولة، ما فاقم حالة الاحتقان وأثار موجة غضب واسعة في الأوساط القبلية.

تحركات تضامنية رغم الطوق ورغم الانتشار المسلح والإجراءات المشددة، تواصلت زيارات عدد من مشايخ ووجهاء القبائل إلى منزل الأحمر، في تحدٍ واضح للحصار، وتأكيد على التمسك بالأعراف القبلية ورفض سياسة الإخضاع.

وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان سلسلة من الإجراءات الاستفزازية السابقة، من بينها تنظيم عرض عسكري أمام منزل الزعيم القبلي الراحل عبد الله بن حسين الأحمر، في خطوة اعتُبرت حينها رسالة تحدٍ مباشرة للرمزية القبلية.

ومع تصاعد التوتر في صنعاء، تتجه الأنظار إلى موقف القبائل، وسط مخاوف من أن يتحول الحصار إلى شرارة مواجهة مفتوحة قد تعيد خلط الأوراق في المشهد اليمني.



إقرأ المزيد