مأرب برس - 2/21/2026 4:05:25 PM - GMT (+3 )
السبت 21 فبراير-شباط 2026 الساعة 04 مساءً / مأرب برس -خاص

تتواصل موجة الغضب الشعبي في عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، عقب تعطيل مشاريع خدمية حيوية تمس حياة مئات الآلاف، في خطوة اعتبرها ناشطون تصعيداً خطيراً يفاقم الأزمة الإنسانية ويضاعف معاناة المواطنين.
عطش وغليان في عمران في مديرية خارف، خرج أهالي قرية ضحيان في احتجاجات غاضبة بعد توقف مشروع مياه عمومي كان يغذي نحو ثلاثة آلاف نسمة.
وأكدت مصادر محلية أن المشروع تعطل منذ أشهر بسبب صراع بين مشرفين حوثيين على الإيرادات، وسط اتهامات متبادلة بالاستحواذ على العائدات، ما أدى إلى انقطاع المياه كلياً وترك السكان بلا مصدر منتظم للشرب.
إتاوات توقف مشروعاً حيوياً في إب وفي مديرية العدين غرب إب، توقّف مشروع مياه يخدم قرابة خمسين قرية في عزلة بني هات، بعد رفض القائمين عليه دفع مبالغ مالية فُرضت عليهم.
المشروع كان يمثل شريان حياة لعشرات القرى، قبل أن يتوقف فجأة، ما أجبر الأهالي على شراء المياه بأسعار مرتفعة أثقلت كاهلهم في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة.
استهداف طريق حيوي جنوب تعز وفي مديرية سامع، توقفت أعمال شق طريق استراتيجي بعد استهداف معدة هندسية بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى تجميد مشروع كان سيخفف عزلة قرى جبلية ويسهّل حركة السكان والبضائع.
الحادثة أثارت استياء واسعاً بين الأهالي الذين اعتبروا استهداف المشاريع الخدمية تهديداً مباشراً لحياتهم اليومية.
معاناة تتفاقم في ريمة وحجة كما اتهم مواطنون في ريمة وحجة الجماعة بعرقلة مشاريع مياه وصيانة طرق رئيسية وفرعية، ما زاد من عزلة القرى ورفع تكاليف التنقل والحصول على المياه.
ويعاني أكثر من 120 ألف نسمة في حجة من شح حاد في مياه الشرب، فيما يواجه سكان ريمة صعوبات يومية بسبب تهالك الطرق ووعورة التضاريس.
تحذيرات من انفجار أوسع ويرى مراقبون أن تعطيل مشاريع المياه والطرق لا ينعكس فقط على الخدمات المباشرة، بل يمتد أثره إلى قطاعات الصحة والتعليم والتجارة، ويعمّق اعتماد السكان على المساعدات الإنسانية.
ودعا ناشطون ووجهاء محليون إلى تحييد المشاريع الخدمية عن الصراعات، محذرين من أن استمرار العبث بالخدمات الأساسية قد يشعل موجة احتجاجات أوسع في مناطق سيطرة الجماعة.
إقرأ المزيد


