مأرب برس - 1/31/2026 5:57:15 PM - GMT (+3 )
السبت 31 يناير-كانون الثاني 2026 الساعة 05 مساءً / مأرب برس - غرفة الأخبار

قال محلل سياسي سعودي خلال جلسات في منتدى البحر الأحمر، أن النظام الإيراني يعاني من حالة “هرم سياسي” وعدم قدرة على التجدد أو إدارة انتقال منظم، مرجحاً أن تشهد إيران شكلاً مختلفاً للدولة عمّا كانت عليه خلال العقود الخمسة الماضية.
وأضاف الكاتب والمحلل السياسي السعودي عبدالرحمن الراشد إن البحث في مرحلة ما بعد النظام الإيراني الحالي بات “حديثاً واقعياً”، في ظل ما وصفه بتغيّر شبه مؤكد يواجهه النظام في طهران، حتى وإن نجح في احتواء الضغوط الداخلية والهجمات الخارجية.
وأشار إلى أن إيران تمتلك مقومات اقتصادية كبيرة غير مستغلة، في مقدمتها الثروات الطبيعية، لافتاً إلى أنها تملك ثاني أكبر احتياطي غاز في العالم، لكنها تحتل المرتبة 18 في تصديره بسبب العقوبات الدولية وسوء الإدارة. وأضاف أن إيران، التي تضم نحو 90 مليون نسمة وتطل على ثلاثة بحار، يمكن أن تتحول إلى قوة اقتصادية فاعلة في حال حدوث تغيير سياسي مستقر.
وعزا الراشد تراجع الاقتصاد الإيراني إلى “انخراط النظام في أيديولوجيا دينية” واستنزاف الموارد في صراعات إقليمية، معتبراً أن إيران في ظروف طبيعية مؤهلة لتكون دولة غنية على غرار دول الخليج.
وفيما يخص العلاقات الإقليمية، قال الراشد إن السعودية وإيران تمثلان “قطبي الرحى” في المنطقة، مشيراً إلى أن أي تغيير في طهران قد يفتح المجال لعلاقات أكثر إيجابية بين البلدين في مرحلة لاحقة، بما يعزز الاستقرار الإقليمي.
وتطرق الراشد إلى احتمالات تغيّر العلاقة بين إيران وإسرائيل، مرجحاً أن يؤدي تغيير النظام أو سياساته إلى انتقال العلاقة من العداء إلى شراكة براغماتية، تقوم على تبادل المصالح في مجالات الطاقة والتقنية، رغم أن تأهيل قطاع الغاز الإيراني قد يستغرق سنوات.
كما رأى أن تسريع واشنطن للضغط على طهران يهدف إلى استباق تدهور داخلي متسارع، ودفع إيران إلى تقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي والصاروخي ونفوذها الإقليمي، مستبعداً في الوقت نفسه أي سيناريو شبيه باحتلال العراق.
وأشار الراشد إلى أن أهمية إيران بالنسبة للولايات المتحدة والعالم تتزايد مع تنامي الطلب على الطاقة لتغذية تقنيات الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن الغاز سيشكل محوراً رئيسياً في أمن الطاقة العالمي خلال المرحلة المقبلة.
وختم بالقول إن أي تطورات كبرى في إيران ستعيد تشكيل النظام الإقليمي الذي ساد خلال العقدين الماضيين، مؤكداً أن المخاوف العربية من مستقبل غير واضح “مبررة”، لكنه دعا إلى الاستعداد للفرص المحتملة وعدم الاكتفاء بمواجهة السيناريوهات السلبية فقط.
إقرأ المزيد


