مأرب برس - 1/24/2026 5:00:05 PM - GMT (+3 )
السبت 24 يناير-كانون الثاني 2026 الساعة 04 مساءً / مأرب برس- الأناضول

تزامنًا مع تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، تكثّف واشنطن انتشارها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، حيث تتجه حاملة الطائرات الأمريكية «لينكولن» وثلاث مدمرات مرافقة إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في خليج عُمان.
وفي وقت سابق السبت، ذكرت صحيفة «سي بي إس» الأمريكية، نقلًا عن مسؤولين في وزارة الدفاع لم تسمّهم، أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» ومدمرات مرافقة لها وصلت، الجمعة، إلى المحيط الهندي قادمة من بحر الصين الجنوبي.
بدورها، أفادت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلًا عن مسؤول في البحرية الأمريكية، بأن المجموعة القتالية وصلت المحيط الهندي، الجمعة، على أن تنضمّ عند وصولها إلى المنطقة إلى ثلاث سفن قتال ساحلية كانت راسية في ميناء بالبحرين، إضافة إلى مدمرتين تابعتين للبحرية الأمريكية كانتا تبحران في الخليج العربي.
وتأتي هذه التحركات عقب تصريح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، أثناء عودته إلى الولايات المتحدة بعد مشاركته في منتدى دافوس بسويسرا، قال فيه: «لدينا عدد كبير من السفن التي تتحرك نحو الشرق الأوسط تحسبًا لأي طارئ».
واستدرك ترامب قائلًا: «لا أرغب في حدوث أي شيء، لكننا نراقبهم عن كثب»، في إشارة إلى إيران والاحتجاجات المندلعة داخلها منذ أسابيع.
وتستعرض الأناضول فيما يلي أبرز مكونات الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة:
حاملة طائرات و3 مدمرات في الطريق
نقلت صحيفة «سي بي إس» عن مسؤولين في وزارة الدفاع أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وثلاث مدمرات مرافقة لها وصلت إلى المحيط الهندي، الجمعة، قادمة من بحر الصين الجنوبي.
ورجّح المسؤولون أن تصل المجموعة القتالية إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة المقبلة.
وبحسب المصدر نفسه، تضم مجموعة حاملة الطائرات نحو 5 آلاف من البحّارة ومشاة البحرية، إضافة إلى أسراب من المقاتلات النفاثة والمروحيات وطائرات الهجوم الإلكتروني.
مدمرتان و3 سفن قتالية ساحلية في الخليج
وأشارت صحيفة «واشنطن بوست» إلى أن وصول فريق حاملة الطائرات «لينكولن» سيؤدي إلى إضافة نحو 5700 عنصر عسكري إلى المنطقة، لافتة إلى أن الولايات المتحدة تمتلك عدة قواعد في الشرق الأوسط، من بينها قاعدة العديد الجوية في قطر، التي تستضيف آلاف الجنود الأمريكيين، وتُعد المقرّ الأمامي للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن مقاتلات «F-15E سترايك إيغل» الهجومية التابعة لسلاح الجو الأمريكي أصبحت متواجدة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن هذه الطائرات «تعزز الجاهزية القتالية وتدعم الأمن والاستقرار الإقليميين».
وبالمثل، أفادت وزارة الدفاع البريطانية، الخميس، بأنها نشرت مقاتلات «تايفون» في قطر بمهام ذات طابع دفاعي.
كما لاحظ محللون لبيانات تتبع الرحلات الجوية توجّه عشرات طائرات الشحن العسكرية الأمريكية نحو منطقة الشرق الأوسط.
ويشبه هذا النشاط ما جرى العام الماضي، حين نقلت الولايات المتحدة منظومات دفاع جوي، من بينها نظام صواريخ «باتريوت»، تحسبًا لهجوم إيراني محتمل عقب قصف ثلاثة مواقع نووية رئيسية.
وبعد أيام من تلك الضربات، أطلقت إيران أكثر من اثني عشر صاروخًا باتجاه قاعدة العديد الجوية.
أسباب التصعيد
وتتصاعد الضغوط الأمريكية، بدعم من إسرائيل، على طهران منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في إيران أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025، احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
ووفق وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، بلغت حصيلة ضحايا الاحتجاجات حتى الجمعة 5002 قتلى، بينهم 201 من عناصر الأمن.
وكان ترامب قد هدّد بعمل عسكري في حال نفّذت إيران عمليات إعدام جماعية بحق السجناء أو قتلت متظاهرين سلميين، قبل أن يتراجع مؤخرًا، مدعيًا أن طهران أوقفت تنفيذ أحكام إعدام بحق 800 معتقل.
موقف إيران من التصعيد
وقال مسؤول إيراني رفيع، الجمعة، إن «إيران ستتعامل مع أي هجوم، سواء كان محدودًا أو شاملًا أو ضربة دقيقة أو استهدافًا عسكريًا مباشرًا، على أنه حرب شاملة ضدها، وسترد عليه بأقوى طريقة ممكنة».
وأضاف المسؤول، الذي تحدّث شريطة عدم الكشف عن هويته، لوسائل إعلام أمريكية: «هذا الحشد العسكري – نأمل ألا يكون الهدف منه مواجهة حقيقية – لكن جيشنا مستعد لأسوأ السيناريوهات، ولهذا فإن كل شيء في حالة تأهب قصوى داخل إيران».
ونقلت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة عن المسؤول قوله: «إذا انتهك الأمريكيون سيادة إيران وسلامة أراضيها، فسوف نرد»، دون تحديد طبيعة هذا الرد.
إقرأ المزيد


