حزب الإصلاح: السعودية حائط صد أمام مشاريع التفتيت في اليمن والمنطقة و توحيد القرار العسكري يقلب ميزان القوة والبنادق المستأجرة تتحول إلى وبال على اليمن وجيرانه
مأرب برس -

الأربعاء 21 يناير-كانون الثاني 2026 الساعة 05 مساءً / مأرب برس - غرفة الأخبار

 

 

قال رئيس الدائرة الإعلامية للتجمع اليمني للإصلاح الأستاذ علي الجرادي " أن البندقية المستأجرة بدون رؤية سياسية ولا مشروع وطني ولا دولة وطنية تتحول إلى طلقة طائشة تضرب في كل اتجاه وتعمل لحساب من يدفع، وأن مثل هذه المشاريع تمثل عامل تفخيخ وخطر على جميع دول المنطقة.

وأوضح أن الميليشيات الحوثية تشعر بخطر كبير من هذه التحولات، وأن خطابها السياسي والإعلامي يتناغم مع مشاريع التفتيت، لأن توحيد القرار السياسي والعسكري وتشكيل قيادة سياسية وعسكرية واحدة يمثل تغييرًا في الميزان الاستراتيجي لصالح الشرعية اليمنية، وهو ما تخشاه الميليشيات الحوثية وترى فيه خطرًا كبيرًا عليها.

وأضاف الأستاذ علي الجرادي، أن وجود قوى مسلحة تحت راية الدولة الوطنية صمام أمان، ليس لليمن فقط ولكن لجيرانه, وقال أن أي فراغ في الموضوع العسكري أو وجود تعدد ميليشياوي هو الوصفة السحرية لخراب البلدان، وأن التعدد العسكري أو التعدد البنادق دون مؤسسات وطنية وليست تحت راية الدولة الشرعية يمثل وصفة لتفخيخ البلدان وتحويل الأمن الإقليمي إلى منصة نزاع وتهريب ونشوء تيارات العنف وتهريب المخدرات والاتجار بالبشر.

وأوضح الجرادي في مداخلة عبر الاتصال المرئي على قناة سهيل، أن ذلك يمثل قلقًا إقليميًا ودوليًا، خصوصًا أن اليمن على مفترق طرق التجارة العامة الدولية والملاحية، وأن موقعها الاستراتيجي مهم جدًا لدول الإقليم والعالم، مؤكدًا أن وجود ميليشيات مسلحة لا تنتظم في إطار الدولة اليمنية ولا تحت راية أو سلطة القرار السياسي والعسكري الواحد يمثل خطرًا على البلد وعلى جيرانه وعلى المنظومة الأمنية الدولية.

  

وأوضح الجرادي أن المملكة العربية السعودية عندما تقوم بإنجاز هدف توحيد القرار العسكري فإن ذلك يمثل هدفًا استراتيجيًا سواء للدولة اليمنية أو للمملكة العربية السعودية أو للإقليم أو حتى لطرق الملاحة الدولية، معتبرًا أن هذا الهدف محل تقدير محلي وإقليمي ودولي للمملكة العربية السعودية وقيادتها.

  

وتطرق إلى الاستراتيجية الوقائية، مشيرًا إلى أن اليمنيين يدركونها أكثر من غيرهم، لافتًا إلى أن عام 2015 شهد قيادة المملكة للتحالف العربي وعاصفة الحزم التي وضعت حدًا للتغول الإيراني في اليمن والميليشيات الطائفية، في وقت كانت فيه إيران وميليشياتها في أوج قوتها، قبل أن تنحسر مؤخرًا وتفقد نفوذها ومناطقها الاستراتيجية في أكثر من منطقة.

  

وقال إن الأسابيع الأخيرة شهدت تدخل المملكة العربية السعودية بثقلها ومنع مشروع التفتيت الذي كان يراد إدخال اليمن فيه، والمخاطر المترتبة عليه على دول الجوار، لافتًا إلى أن المملكة تقوم بالدور نفسه كما في السودان وسوريا والصومال، باعتبارها حائط صد أمام المشاريع التفتيتية التي تستهدف الدول المستقرة.

  

وأضاف أن هذه المشاريع تؤدي تلقائيًا إلى نتائج تصب في صالح الكيان الإسرائيلي والدولة الوظيفية المرتبطة به، موضحًا أن تفتيت الدول يسهم في بروز قوى أكبر من حجمها الجغرافي والسكاني والسياسي والعسكري، وأن الأذرع العسكرية خارج نطاق الدولة التي يتم استئجارها كوكيل أو كبندقية للإيجار تتحول عادة إلى وبال.

   

وأشار إلى أن الميليشيات الحوثية كانت تقتات في السنوات الماضية على تعدد الخلافات داخل رقعة الشرعية اليمنية، وأن توحيد القرار السياسي والعسكري يعني حسم المعركة معها سلمًا أو حربًا، مؤكدًا أن الميزان الاستراتيجي اليوم في صالح الشرعية اليمنية ومؤسساتها السياسية والعسكرية.

  

وختم الجرادي بالتأكيد على أن التحول الذي قادته المملكة العربية السعودية يمثل فرصة، وأن المملكة ستبني على هذا الإنجاز للخروج من مرحلة تهديد المشروع الطائفي، ليعود اليمن دولة مستقرة مصدر أمن وأمان لشعبه ولجيرانه ولطرق الملاحة الدولية، معتبرًا ذلك إنجازًا كبيرًا لصالح اليمن والمملكة العربية السعودية والاستقرار الإقليمي والأمن الدولي والملاحة الدولية.

  


إقرأ المزيد